العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

عزيز عليه ما عنتم . . أي شديد ( 1 ) شاق عليه عنتكم ( 2 ) ، وما يلحقكم من الضرر بترك الايمان أو مطلقا . حريص عليكم . . أي على ايمانكم وصلاح شأنكم . بالمؤمنين رؤوف رحيم . . أي رحيم بالمؤمنين منكم ومن غيركم ، والرأفة : شدة الرحمة ( 3 ) ، والتقديم لرعاية الفواصل . وقيل : رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين . وقيل : رؤوف بأقربائه رحيم بأوليائه . وقيل : رؤوف بمن رآه رحيم بمن لم يره ، فالتقديم للاهتمام بالمتعلق . فإن تعزوه . . يقال : عزوته إلى أبيه . . أي نسبته إليه ( 4 ) ، أي إن ذكرتم نسبه وعرفتموه تجدوه أبي وأخا ابن عمي ، فالاخوة ذكرت استطرادا ، ويمكن أن يكون الانتساب أعم من النسب ، ومما طرأ أخيرا ، ويمكن أن يقرأ : وآخى - بصيغة الماضي - ، وفي بعض الروايات : فان تعزروه وتوقروه . صادعا بالنذارة . . الصدع : الاظهار ، تقول : صدعت الشئ ، أي أظهرته ، وصدعت بالحق : إذا تكلمت به جهارا ( 5 ) ، قال الله تعالى : [ فاصدع بما تؤمر ] ( 6 ) . والنذارة - بالكسر - الانذار ( 7 ) وهو الاعلام على وجه التخويف ( 8 ) .

--> ( 1 ) كذا جاء معنى : العزيز في مجمع البحرين 4 / 26 ، والصحاح 3 / 885 . ( 2 ) قال في مجمع البحرين 2 / 211 : العنت : الوقوع في الاثم ، والعنت : الفجور والزنا ، والعنت : الهلاك ، واصله المشقة والصعوبة ، والعنت : الوقوع في أمر شاق ، والعنت : الخطأ - وهو مصدر من باب تعب - . . والعنت - أيضا - الضرر والفساد . ( 3 ) ذكره في الصحاح 4 / 1362 ، والقاموس 3 / 142 ، وفيها بدل شدة الرحمة : أشد الرحمة . ( 4 ) كذا في لسان العرب 15 / 52 ، والصحاح 6 / 2425 وغيرهما . ( 5 ) كما جاء في الصحاح 3 / 1242 ، ولسان العرب 8 / 196 . ( 6 ) الحجر : 94 . ( 7 ) كذا في القاموس 2 / 140 ، وتاج العروس 3 / 561 ، وغيرهما . ( 8 ) قاله في مجمع البحرين 3 / 491 ، وفي الصحاح 2 / 825 : الانذار : الابلاغ ، ولا يكون إلا في التخويف .